الشيخ السبحاني

133

الموجز في أصول الفقه

المقصد السادس الحجج والأمارات وهذا المقصد من أهم المقاصد في علم الأصول ، فإنّ المستنبط يبذل الجهد للعثور على ما هو حجّة بينه وبين ربّه ، فيثاب إن أصاب الواقع ، ويعذّر إن أخطأه . وقد يعبّر عن هذا البحث بمصادر الفقه وأدلّته ، وهي عندنا منحصرة في أربعة : الكتاب ، السنّة ، الإجماع ، والعقل . وهي معتبرة عند كلا الفريقين مع اختلاف بينهم في سعة حجيّة العقل . غير انّ أهل السنّة يفترقون عن الشيعة في القول بحجية أمور أخرى مذكورة في كتبهم . وقبل الخوض في المقصود نذكر تقسيم المكلّف حسب الحالات ، فنقول : تقسيم المكلّف باعتبار الحالات إنّ المكلّف الملتفت إلى الحكم الشرعي له حالات ثلاث : الأولى : القطع بالحكم الشرعي الواقعي . الثانية : الظن به . الثالثة : الشكّ فيه . فإن حصل له القطع ، فيلزمه العمل به لاستقلال العقل بذلك ، فيثاب عند